مجموعة مؤلفين

289

مع الركب الحسيني

وفي المقتل المنسوب إلى أبي مخنف : « وساروا جميعاً إلى أن أتوا أرض كربلاء وذلك يوم الأربعاء ، فوقف فرس الحسين عليه السلام ، فنزل عنها وركب أخرى فلم تنبعث خطوة واحدة ! ولم يزل يركب فرساً بعد فرس حتّى ركب سبعة أفراس وهنّ على هذه الحال ! فلمّا رأى ذلك قال : يا قوم ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : أرض الغاضرية . قال : فهل لها اسم غير هذا ؟ قالوا : تُسمّى نينوى . قال : أَهَلْ لها اسم غير هذا ؟ قالوا : شاطىء الفرات . قال : أَهلْ لها اسم غير هذا ؟ قالوا : تسمّى كربلاء . فعند ذلك تنفّس الصعداء ! وقال : أرض كربٍ وبلاء ! ثمّ قال : إنزلوا ، هاهنا مناخ ركابنا ، هاهنا تُسفك دماؤنا ، هاهنا واللّه تُهتك حريمنا ، هاهنا واللّه تُقتل رجالنا ، هاهنا واللّه تذبح أطفالنا ، هاهنا واللّه تُزار قبورنا ، وبهذه التربة وعدني جدّي رسول اللّه صلى الله عليه وآله ولاخلف لقوله . ثمّ نزل عن فرسه . . . » . « 1 » أسماء بقيّة الأنصار الملتحقين بالإمام عليه السلام أثناء الطريق كُنّا قد تعرّضنا خلال البحث إلى ذكر مجموعة من أنصار الإمام الحسين عليه السلام الذين مرَّ لهم ذكر في بعض وقائع الطريق من مكّة إلى كربلاء ، وترجمنا لكلّ منهم في موقعه المناسب من سياق البحث ، كزهير بن القين ( رض ) ، وبرير بن

--> ( 1 ) مقتل الحسين عليه السلام ، لأبي مخنف : 75 - 76 .